الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
59
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
« هشام » بينهما « 1 » بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ متجاوزون الحدّ في الكفر ، فمن ثمّ أتاكم الشّوم . [ 20 ] - وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى يعدو ، وهو « حبيب النّجّار » لمّا سمع بتكذيب قومه للرسل - وكان قد آمن بهم حين وردوا وآمن ب « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل مجيئه . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تساق الأمم إلّا ثلاثة لم يكفروا باللّه طرفة عين : « عليّ بن أبي طالب » وصاحب « يس » ومؤمن آل « فرعون » « 2 » قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ . [ 21 ] - اتَّبِعُوا تأكيد للأوّل بوصف يوجب اتّباعهم وهو : مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً على النّصح وَهُمْ مُهْتَدُونَ إلى الحقّ ، فقيل له : أنت تتبعهم ؟ فقال : [ 22 ] - وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وسكّن « حمزة » « ياء » « لي » أبرز « 3 » نصحهم في معرض النّصح لنفسه تلطّفا في تقريعهم على ترك عبادة خالقهم الموجود مقتضيها والمنتفى « 4 » مانعها ، وبالغ في التهديد فقال : وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ثمّ سلك المسلك الأوّل . [ 23 ] - أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ التي زعمتموها شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ من ذلك الضّر ، والشرطيّة صفة « آلهة » ، وأثبت « ورش » « الياء » وصلا « 5 » . [ 24 ] - إِنِّي إِذاً أي إن عبدت غيره ، وفتح « الياء » « نافع » و « أبو عمرو » « 6 »
--> ( 1 ) النشر في القراءات العشر 2 : 353 مع اختلاف يسير . ( 2 ) للحديث مصادر كثيرة منها : فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 : 627 و 655 وفردوس الأخبار لابن شيرويه الديلمي 2 : 581 . ( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 220 . ( 4 ) في « ج » المنفي . ( 5 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 220 . ( 6 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 220 .